محمد بن زكريا الرازي
504
الحاوي في الطب
من « التذكرة » : للنافض تربط الأطراف في مواضع كثيرة وتدهن بدهن البابونج ودهن الحناء ودهن الإيرسا فإن أردته أقوى فاجعل فيه فلفلا وجندبادستر وقاقلة . وازفي مجهول ، قال : اسق للنافض حب المنتن مثقالين فإنه يذهب به البتة . أو هذا : سكبينج جاوشير انجدان كرماني بزر كرفس فلفل مثقال من كل واحد بزر بنج زراوند زعفران جندبادستر مر فربيون زنجبيل نانخواه من كل واحد دانقان ، بزر حرمل عاقر قرحا مثقال مثقال يدق ويعجن بالعسل ، الشربة مثل البعرة بماء سخن ينفع من النافض والريح . مطبوخ للحميات العتيقة خاصة للبرد الصعب : كسبرة ورد مر من كل واحد درهمان بزر كرفس صعتر فارسي من كل واحد ثلاثة ينفع من النافض برطل ماء حار يوما وليلة ويشرب غدوة ثلاث أواق وتعاد الأدوية في كل يومين فإذا أحس ببرد الحمى فيشرب طبيخ الشبث حارا والملح والسكنجبين ويتقيأ للبرد الشديد الحادث في الحميات أو يؤخذ شبث مر فلفل عاقر قرحا يطبخ بدهن الحل ويمسح به البدن . « العلل والأعراض » : الأسباب المعينة على حدوث النافض والقشعريرة خمسة أسباب : كثرة الأخلاط الرديئة في البدن ، والثاني : حدتها ، والثالث : سرعة حركتها ، والرابع : سرعة قبول البدن للآفات ، والخامس : كثرة حسه ، وكل سبب يحدث عنه أذى فقد يجوز أن يحدث عنه نافض ، لا يخلو أن يكون إما حارا وإما باردا ، فإن كان بلا مادة وذلك أنه يعرض من الماء البارد إذا رش على البدن نافض ويعرض من شرار النار إذا وقعت على البدن انتفاض - والصفراء قد تحدث النافض - والأخلاط الردية إذا كانت في البدن وكانت قليلة أحدثت التمطي وإن كانت كثيرة أحدثت إعياء وإن كانت أكثر أحدثت قشعريرة وإن كانت أكثر أحدثت نافضا ، والنافض إما أن يكون من سبب حار وإما من سبب بارد والسبب الحار إما أن يكون بلا مادة كالنافض الحادث من الشمس والحمام ، وقد قلنا إذا هذا يكون إذا كان في البدن أخلاط ردية وشفاء هذا النافض يكون بالتبريد وإما أن يكون مع مادة كالنافض الحادث عن الصفراء فشفاؤه الاستفراغ . والكائن عن برد إن كان بلا مادة كالريح الشمال والماء البارد فشفاؤه الإسخان ، وإن كان مع مادة كالكائن في حمى بلغم فشفاؤه ؛ إن كان قليلا : الإنضاج . وإن كان كثيرا : الاستفراغ ، وربما احتاج إلى الاستفراغ ثم إلى إنضاج ما بقي . والنافض يكون إما من سبب حار ويلحق ذلك لا محالة حمى ، أو من سبب بارد فذلك السبب يكون إما من مرة سوداء أو من بلغم زجاجي وإذا كان من مرة سوداء فإنه يلحقها لا محالة حمى ربع وإذا كانت من بلغم زجاجي فإنه إن كان قد عفن كله حدث بعد النافض حمى كل يوم وإن كان لم يعفن منه شيء لم يتبع نافضها حمى وإن كان بعضه عفن وبعضه لم يعفن حدثت أنقيالوس . وأجناس النافض ثلاثة : الذي تتبعه حمى ، والذي لا تتبعه حمى ، والذي يتبعه الموت . والذي يتبعه الموت يكون من سقوط القوة الطبيعية ، والقوة إذا قهرت النافض حللته وأخرجته